البهوتي
81
كشاف القناع
القول به . وليس فيه بحمد الله اختلاف إلا أن بعض أهل البدع ممن لا تعد مخالفته خلافا ، وهم الروافضة والخوارج لم يحرموا ذلك . ولم يقولوا بالنسبة الثابتة عن رسول الله ( ص ) ، وهي ما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : لا تجمعوا بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها متفق عليه . وفي رواية أبي داود : ولا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها ، لا تنكح الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى . ولان العلة في تحريم الجمع بين الأختين إيقاع العداوة بين الأقارب ، وإفضاء ذلك إلى قطيعة الرحم المحرم ، فإن احتجوا بعموم قوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * خصصناه بما روي من الحديث الصحيح . ( و ) يحرم الجمع أيضا ( بين خالتين بأن ينكح كل واحد منهما ) أي من رجلين ( ابنة الآخر ، فيولد لكل واحد منهما بنت ) ، فكل من البنتين خالة للأخرى ، لأنها أخت أمها لأبيها . ( و ) يحرم الجمع أيضا ( بين عمتين بأن ينكح كل واحد منهما أم الآخر فيولد لكل واحد منهما بنت ) ، فكل من البنتين عمة للأخرى لأنها أخت أبيها لامه . ( أو ) أي ويحرم الجمع بين ( عمة وخالة ، بأن ينكح ) الرجل ( امرأة وينكح ابنه أمها ، فيولد لكل واحد منهما بنت ) فبنت الابن خالة ابن بنت الأب ، وبنت الأب عمة بنت الابن . ( و ) يحرم الجمع ( بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاحه ) أي الذكر لها القرابة أو رضاع لأن المعنى الذي حرم الجمع من أجله إفضاؤه إلى قطيعة الرحم القريبة ، لما في الطباع من التنافر والغيرة بين الضرائر ، وألحق بالقرابة الرضاع . لقوله ( ص ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 4 )